الاثنين، 22 سبتمبر 2008

إلى مستقيلة

تطلبين بكل بساطة أن أنساك، وأخرجك من قلبي....
أيتها الطاغية التي انتابتها فجأة حمى الديموقراطية ، فاتخذت قرار التنحي وطلبت من الشعب أن يساعدها عليه..كيف يمكن لرعاياك الاستغناء عنك وقد أطلقت النار على كل من يصلح للقيادة، وذوبت جميع نساء المملكة في حامض الكبريت حتى لا ينازعنك السلطة ؟ وتقولين اليوم أنك تريدين أن تتنحي وتكتفي بالجلوس على فراش وثير تتسلين بتقشير الفول السوداني ومضغ الفشار، لأن الملل قد أصابك من ممارسة هوايتك المفضلة وهي مضغ قلبي ، وأصبح لون الدم المتفجر منه والذي لطالما اعتبرتيه طلاء أظافرك المفضل يصيبك بالضجر..
تدعين أني قد وصلت لسن الرشد ، وأن علي أن أشق طريقي في الحياة بمفردي، وأقطع الحبل السري الذي يربط قلبي بعينيك ، كيف يمكن لمن كبلت يديه وقدميه بحبل حبك إلى الأبد أن يقوم على نفسه؟ ويضرب في الأرض بعيدا عنك بحثا عن قوته ... لقد أصبح ارتباطي بك حتميا كارتباط الفعل والفاعل، والسبب والنتيجة، بدونك أنا ميت لا محالة.. نبتة انتزعت من مكانها... سمكة انتشلتها إلى البر شبكة صياد ، وردة قطفت من شجرتها ولم يبق لها سوى انتظار الذبول وإن أعجب الناس رونقها لساعات أو أيام ، فلماذا تصرين على قطف زهرة أيامي؟
أسير فاطمة

ليست هناك تعليقات: