عندما أحببتك تغيرت وجهات نظري ، وقناعاتي الفكرية
ويحك كيف استطعت أن تعبثي بتلافيف عقلي؟ فتبقين من معارفي ما تشائين ، وتلقين ما تشائين في قارعة الطريق، بل كيف استطعت أن تعيدي ترتيب ذائقتي الفنية وتفضيلاتي الشعرية؟...
أيتها المرأة التي ألغت من ذاكرتي دروس البيولوجيا ، وأبقت مادة الشعر، ومزقت كتب الفلسفة المادية ، وخطت مأثورات المتصوفة على جدران عقلي...
بعد أن أحببتك أطحت بديوان عمر بن أبي ربيعة من النافذة ، ونسيت أشعار أبي نواس، وبشار،وها أنا ذا أتدثر وأنا نائم بشعر قيس المجنون ، وأتغرغر صباحا برحيق جميل ...بعد أن أحببتك كسرت اسطوانات البوب ، و صرت أقضي ليلي مع موسيقا بتهوفن ، وأغنيات فيروز ، وفريد الأطرش...
معك لم أعد منشغلا لا بقضايا جسدي ولا بقضايا روحي ، فلقد سيطر سحرك على جسدي حتى صار عبد إرادتك ورهن إشارتك، وذابت روحي في روحك حتى صارت جزءا منها... لم يعد لي رغبة إلا ما ترغبين، ولا معارف إلاما تغرسينه في عقلي،ولا بطاقة هوية إلا عيناك ، ولا أمل إلا الالتصاق بك أكثر ، والانغماس في حنانك لأقصى حد .......
بدونك أنا طفل صغير ليس له أب يتولاه ولا أم تغمره بحنانها.... معك أنا الملك المتوج على هذه الكرة الأرضية ، فأرجوك بحق من رفع السماء ألا تخلعيني عن عرشي..
أسير فاطمة
الاثنين، 22 سبتمبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق