أيتها المرأة التي نأت عني بجسدها، وتركت طيفها يجلدني بسوط الاشتياق... ماذا أفعل كي أتحرر من حبك؟..
جربت كل الوصفات المعروفة ...
جربت الخروج مع امرأة أخرى، ولكني رأيت عينيك يسبحان على صفحة وجهها كزورقي لؤلؤ...
صرخت :"إني أكرهك" ... رددتها ألف مرة ، فكذبتني ساخرة جدران البيوت ..
أطلقت عليك اللعنات ، فتلقتها عنك ملائكتك الحارسة ، وأعادت توجيهها إلى صدري...
تنصحينني بإخلاص صديق أن أنساك .. دليني-إذن- على طريقة تمكنني من ذلك..
أيتها المرأة الحاضرة في غيابها.. الموجودة حال عدمها... المسطورة في التاريخ ككليوباترا، وفي الأساطير كشهرزاد... كل قصائد الفرح تصنعها عيناك ، وكل البكائيات مستلهمة من عذابات عشقك..يا مفتتح الأنوثة ومنتهاها ، ومبتدأ الحب وخاتمته..كيف أمشي في طريق لا أشم فيه رائحتك؟... كيف أفتح كتابا لا تطلعين من بين صفحاته؟...كيف أكسب قوتا لا أطمع أن تشاركيني إياه؟... بدونك ليس لروحي دليل ، ولا لعملي غاية ، ولا لوجودي علة...
كيف أقتلك وكل الرصاصات التي أصوبها نحوك تغوص في صدري،و كل الخناجر التي أغرسها في عنقك تذبحني أنا؟...
في بعدك ليس عندي حلول، أنا غاية الحيرة ، وذروة العجز ، ويأس اليأس ... أنا الحزن المتجسد ، والفرح الشهيد ، فهل يمكن لمن هذه حالته أن يتخذ قرارا بالتذكر أو النسيان؟..
أسير فاطمة
الثلاثاء، 30 سبتمبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق