لا زال لائمي في حب فاطمة يذكرني بما يكون منها من صدود ..ياله من واهم إن ظن أنه قادر أن يشعل حقدي....
ليس صحيحا أن البعد يقطع حبائل الوداد، وإنما ينمو الشوق إذا غذي بالهجران، و واهم من ظن أن قسوة الحبيب وتجافيه موغرة صدور المحبين..
يفرح العاشق بكل ما يصله من الحبيب كما يفرح مسافر الصحراء إذا رأى الماء، فلا يفكر إن كان صافيا باردا أم كدرا ساخنا ، لأن فرحه بنجاة نفسه من الهلاك تصغر معها شهوة تلذذه بالبرودة و صفاء الطعم......
فاطمة.. أيتها الحبيبة التي لم يعرف الحب مليكة بهيبتها... قلبي ملك يمينك، فهو عبد لم تشتريه من سوق الرقيق، ولا كان ضمن نصيبك من تراث آباءك، بل هو من جاءك راضيا ، وباع نفسه إليك مختارا لتفعلي به ما تريدين ، وهو يعلم مقدما أنك لا تلتزمين بأي وصايا تحض على الإحسان إلى العبيد ، بل إن متعتك الكبرى أن تختبري صلابة كعوب نعالك الكريستالية المدببة على صدورهم،وتفرحي كلما نجحت أن تنقشي في جلودهم جراحا أكبر، فلتمش على جسدي كما تشائين، فإن أمل عبدك أن يحمل هذه الجراح أوسمة يتفاخر بها بين الرجال....
الجمعة، 19 سبتمبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق