مرت ثلاثون ساعة لم أقابلك فيها...
ثلاثون ساعة لم تتلمس عيناي الضوء المنعكس على صفحة وجهك...
ثلاثون ساعة لم تغتسل أذناي بندي صوتك..
ثلاثون ساعة تقلبت فيها في مقامات العشق ، فأقيم ساعة في مقام الشوق، وأبكي لغيابك مثل الأطفال إذا غابت عنهم أمهاتهم، وتارة أصير إلى مقام الوجد فأصرخ باسمك كالمجانين، وأجيل بصري في السماء بحثا عن نجم يشبهك ، ولكني أكتشف أن كل النجوم مقابل عينيك رمل لا قيمة له...ومرة أسمو إلى حال الفناء فترتفع الأستار، وتنكشف الحجب، وأعاينك بقلبي، فأذهل عن حالي، وتفنى إرادتي في إرادتك، وتحلين في حلولا لو دام لرأى الناس أشجار الياسمين تطلع على جسدي، ولكن طبيعتي البشرية تأبى إلا أن ترتد بي إلى عالم الشهادة، وإشراف نفسي يقصر بي عن مكاشفة حقيقتك إلى الأبد، فلا تلبث الأستار أن تنزل، والحجب أن ترتفع فاضحة تقصيري في المجاهدة، تاركة جسدي للألم يعتصره حتى يلتصق الجلد بالحشا ، وتغور عيناي في محجريهما كنجمين يأفلان...
ثلاثون ساعة... الدقائق تحاصرني مثل أذرع سرطان بحري مخيف ، وأنا بينها كفارس يأبى شرفه عليه أن يرفع راية الاستسلام ، ولكنه مجرد من فرسه ، وسيفه ، فلا يقدر على شيء إلا أن يتلقى طعنات الأعداء صابرا..
ثلاثون ساعة مرت...عندما أشتهيك أكتب اسمك على ورقة بيضاء وأحملق فيه لعل السر الكامن في حروف اسمك يغمرني ، ويغسل عني بعض حزني
أسير فاطمة
الخميس، 25 سبتمبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق