لو نجحت أن أكون ديكتاتورا لساعة واحدة لأصدرت قرارا بحظر النظارات السوداء ، ولأعدمت كل مصنعيها ومورديها...
تتباهين بالنظارة الداكنة
يالك من جاهلة!
ألا تعلمين أن إخفاء عينيك جريمة بحق الإنسانية؟
كل النصوص التي تحدثت عن العيون من عيون المها بين الرصافة و الجسر إلى عيون إلزا ظلت بلا معنى كحروف عجزت أن تنتظم في جملة .. كظل فقد صاحبه .. كصورة في المرآة بلا جسد حتى كانت عيناك..
عيناك المكتحلتان بدماء المعجبين .. الغارقتان في البراءة والشهوة..الطيبتان القاتلتان..الحائرتان الواثقتان هما أملي ويأسي... حريتي وسجني
عيناك تطرحان كل الأسئلة وتتركاني حائرا في تخمين الإجابات..
لو خيروني بين كنز من ذهب وبين عينيك لاخترت عينيك بلا تردد.... كيف يمكن أن أتوقف عن إدمان عينيك؟.... هل يمكن أن نقنع الأرض بالتوقف عن الدوران مقابل مليون دولار؟... هل يمكن للجرح أن يبتلع نزيفه مهما أعطوه؟..عيناك قدري ولقد اعتدت دائما تقبل أقداري...
عيناك حالة خاصة جدا، فلا هما مفصلتان على مقاييس خبراء الجمال ، ولا مطرزتان بالخضرة والزرقة.. من قال إن اتساع العيون شرط جمالها؟ إن الفناجين لا تصلح إلا لاحتساء القهوة.. والزرقة والخضرة منفلشتان على مساحة السماء والبحار بلا نهاية.. عيناك لا تشبه شيئا ، فهما كوكبان لا يدوران حول أي شمس ، بل تدور حولهما كل الأفلاك، وهو انقلاب في قانون الكون لا يحدث إلا بحضور استثائي مثل عينيك..
كل المدن المسحورة التي ورد ذكرها في قصص ألف ليلة توجد في عينيك ... واحدة معلقة فوق الأهداب، وأخرى ممتدة على مساحة الثلج المتفجر بنيران الأنوثة ، وثالثة غارقة في قلب الأحداق ، ورابعة سابحة في ماء عينيك ، وخامسة ، وسادسة ، وسابعة، وأنا مثل سكان مدينة النحاس أقف مصلوبا أمام باب عينيك لا اقدر حراكا، ولا أطمع أن يأتي من يفك سحري ويعيد بشريتي... هل يريد ذي الطبيعة النورانية أن يرتد إلى طينيته؟... هل يهتم من بلغ حال الفناء أن يلقبونه بالمجذوب؟؟...
أتوضأ بماء الينابيع وأقصد عينيك ، فأذني لي يا صاحبة العيون التي لا مثيل لها ، فإني أريد الصلاة...
أسير فاطمة
الأربعاء، 17 سبتمبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق