الأربعاء، 29 أكتوبر 2008

ملحمة النداءات

أيتها الساكنة داخلي حتى أن رائتحها تشم في أنفاسي..
يا بعيدة عني بعد قمر العشق...
يا سماء تظلنا دون أن نطالها..
يا نسمة الفرح التي زارت روحي لحظة ثم ضاعت وسط الأحزان..
...
أناديك بكل حروف النداء..
أناجيك بهمس الحروف..بخواطر الروح.. بكلام العيون.. بجلال الصمت، ولكنك لا تسمعين..
فإلى متى يظل اشتياقي إليك معلقا على صليب الكلام؟
إلى متى يظل فؤادي ضائعا في المسافة بين شجوني وبين ربيع عينيك؟
إلى متى تسيل دماء أيامي على مذبح حبك، ولا تقبلين قربان عشقي؟
...
يا مليكة الأنهار القدسية...
لقد جف حلقي وتشققت تربته حتى نبت فيه الصبار، وأصبح موطنا طبيعيا لعقارب الحرمان..

أرجوك أن تأذني لحراسك كي يسمحوا لي أن أغترف غرفة بيدي من نهر وصالك، فأنا منذ أن طردتني من مملكتك ، وأضفت اسمي إلى قائمة المحرومين ، وأنا أقاسي عذابات التيه..لا أستظل بغير شجرة البؤس، ولا أروي ظمئي بغير مدامعي...
لا واحة ألجأ إليها ، فأطعم من جوع وآمن من خوف..
...
يا مليكة لا تغيب الشمس عن سطانها...
إنني منذ أن نفيت من قلبك ، ولا سقف يظلني إلا سقف أحزاني
لا عباءة تدثرني إلا عباءة الأسى..
لا زاد لي إلا لحم كبدي الذي أنضجه لهيب الاشتياق..
إنني أجثو أمام عرشك غاسلا قدميك بدموع ندمي .. مقرا بكل ذنوبي التي لا أعرف ما هي..
فلتقبليني بحق شهداء العشق في جميع الأماكن والأزمنة، ولترفعي نقمتك عني، ولتطوقي عنقي بوسام الاقتراب، وتخلصيني من عار الاغتراب عن أرض حبك
أسير فاطمة

ليست هناك تعليقات: