الخميس، 9 أكتوبر 2008

صلاة في معبد الحزن

للحزن طعم البن العربي، وله لون غيمة مطر
للحزن ضمة الأرض حين تعتصر الحب فيتفجر بالشجر الوارف..
للحزن بهاء الروح حين تحلق فوق سماوات الأحلام الكبرى..
للحزن وهج الشمس اللافحة الريح، وعصف النهر الهادر بالفيضان
....
الحزن:الدرب الأفضل للإنسان لاكتشاف جميع الأشياء
الحزن: جناح الطير إذا التهم جناحاه..
الحزن: معول هدم لقصور الوهم..
الحزن: مسيح متمرد ضد صليبه ..عبد ينظر نحو الأفق الأحمر ثم يحطم كل الأغلال
....
عندما تعمدت في نهر الحزن، انجلت روحي ، وشرفت نفسي..هجرت حماقات الماضي...لم أعد طفلا يفرح بحلاوة السكر.. انكشفت لي الحجب، فرأيت التراب التافه يغطي سطح قمر العشق ... سمعت صراخ جميع الغرقى في كل بحار العالم ..رأيت الذئب الكامن في طريق المها الجبلي، أبصرت دم الذبائح فوق الحقائب الفاخرة، سمعت نحيب الناعيات المخبوء تحت زغاريد الميلاد...
علمت أن البدايات قد وهبت لنهاياتها، وأن الأجساد قد خلقت لفنائها، وأن الأرواح قد أوجدت لضياعها..علمت أن كل الأماني هراء، وكل الدروب سواء، وكل الوجود هباء في هباء...
أسير فاطمة

ليست هناك تعليقات: