السبت، 4 أكتوبر 2008

على شاطيء البحر

البحر ليلا ...
سواد سرمدي يغلف الروح...
موج يتلاطم برتابة مخيفة..
زبد يلمع تحت القمر المائل نحو الأفق الغربي..
لا شيء تلمحه العيون على هذا الشاطيء النائي سوى جرذان تلهو خلف الصخر، وضوء سفينة ترحل نحو بلاد بعيدة..
لا مؤنس لوحشة الليل هنا غير نباح كلب ليس يرى..
مكان مناسب جدا لرجل يفكر بالانتحار...
"لا أحد يهتم لشأنك إلا الأسماك المنتظرة غرقك حتى تأكل من عينيك"..
(هل قاع هذا البحر أبعد أم قعر البئر الذي سقطت فيه روحك ، وفشل رجال الإنقاذ في انتشالها؟)..
"ترى من سبيكيك عندما يدفع التيار جثتك الطافية إلى شاطيء مأهول، ويتعرفون عليك من اسمها الذي نقشتُه على صدرك يوما بنصل سكين؟"
أيتها المحفورة على جدار قلبي بإزمير الأحزان...هل ستزورين -إذا مت - قبري، وتضعين إكليلا من الزهور؟...هل ستجلسين عند رأسي ووجهك متشح بجلال الصمت ساعة ثم تذهبين؟آه..يا لوعة قلبي حيا وميتا، فإن قدر الفراق مكتوب عليه في كل حال..
ليس الموت إذن سوى انتقال من سجن معلوم إلى سجن مجهول...
"فلتبحث عن حل آخر"....
وهل يمكن لأسير الحب أن يجد سبيلا إذا قيدت الأقدار قدميه إلى صخرة اليأس؟
أنا بدونك أعمى، فلا نفع لعين لا أبصرك بها... كما أن الأرض على اتساعها إذا لم تكوني معي أضيق من دائرة التاء المربوطة، وأنا كرهين المحبسين أتجرع كآبتي، وأنزف كلمات لها لون الدم وطعم الأحزان...

ليست هناك تعليقات: