عندما أتيتِ على غير موعد...
كوردة تفتحت في الخريف..كشجرة ياسمين وسط بحر الرمال الأعظم .. كغيمة مطر بعد سنوات عجاف سبعة.. أضاء المكان بأنوار حسنك.. عانق قلبي طائر الفرح مثلما تعانق أم وحيدها المفقود منذ سنين..
...
بصعوبة منعت قدمي من الانطلاق تجاهك..كتمت أنفاسي كي لا أصرخ باسمك.
أردت أن أضمك إلى صدري.. أن أسقي روحي من ينبوع عينيك..
أردت أن آخذ يدك بين كفي ... أن أبكي على كتفك كطفل صغير..
أردت أن أهزم بعناقك حزني... أن ألون أيامي ببهجة الكروم فوق شفتيك.. أن أغفو قليلا بين أجفانك، فمنذ أن رحت ، وأنا أتخذ من شوك الأسى فراشا كل ليلة...
أردت أن ألتصق بك... أن أتماهى معك كما يتماهى النهر مع البحر عند المصب...
...
كان الهاتف الذي تتحدثين عبره يتلو صلاة شكر لأنه قد ذاق لذة همس شفتيك..
وكان ثوبك الأحمر يهتز نشوانا لأنه حاز شرف ملامستك..
لكم أحسد الثوب الذي أسعده حظه بالاقتراب منك إلى هذا الحد.
ليتني أكون بعض ذرات الكحل على أجفانك، أو نقشا على أحد خواتمك ، أو مشبكا معلقا كنجم في ليل شعرك، ولكن قدري أن أبقى ذلك الآدمي الذي يسهر ليله مع طيفك، ويمضي نهاره يطارد سراب أمل بلقائك...
أسير فاطمة
الاثنين، 27 أكتوبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق