إنني لم أحبك بسبب أن شفتيك تشبهان حبتي كرز، ولا لفتنة السحر الأسود في ليل شعرك، ولا لأن عبق عطرك يملأ كل مكان تحلين فيه...
لم يكن يغريني جني ثمارك ، ولا استكشاف كنوزك..
أحببتك لأنه كان من الممكن أن أشرب معك القهوة دون أن تشغلي نفسك بقياس تأثير ثوبك الجديد على درجة حرارتي ... لأني أستطعت أن أقتسم معك كسرات خبزي ، و كسرات أفكاري..
أحببتك لأني استطعت أن أقيم حوارا مع عينيك لا يقطعه صوت أمطار الكحل، و استمتع بجمال غاباتك دون أن يقفز علي سنجاب، أو أسقط في شراك صياد....
أحببتك لأن طيفك يأتيني محمولا على صوت فيروز....ولأن عينيك تضيئان ليلي عندما تصدح فيه ألحان فريد الأطرش...
أحببتك لأنك كنت نهرا متدفقا لا بحرا متلاطما..لأنك عندما تتكلمين أسمع عزف قيثارة لا صوت نفير...
إنني لا أشهر حبك فوق حرابي المدببة، بل أحفظه في قلبي ، وأحنو عليه كما يحنو الوالد على طفله المفضل...أطعمه العسل كل يوم ، وأسقيه ماء الورد...أسمح له أن يحطم كل الأشياء ، ويلهو بأعصابي ، وأحشائي كما يريد.... فكيف تريدينني أن أذبحه اليوم بعد أن بلغ معي السعي، ووصل إلى سن المدرسة؟.. إنني أقدم عمري كله فداء هذا الولد الجميل، فهل تقبلين فدائي؟
أسير فاطمة
الأحد، 5 أكتوبر 2008
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق