الجمعة، 21 نوفمبر 2008

خربشات المسافر على أسوار مدينة الأشواق

سأحمل حبي الكبير وأرحل عنك...
سأحمل جرحي العميق وأمضي
سأحمل حقائب شوقي إليك ، وأركب سفينة حزني عليك ، وأبدأ سفري الخطير في بحر دمعي...
متسلحا بطيفك أقاتل كل الوحوش الأسطورية على الشطآن المهجورة... لا يخيفني ليل الوحدة لأنه يذكرني بكحل عينيك... لا تقلقني الأرواح الغاضبة لأن اسمك المحفور على جدران قلبي تعويذة تقيني -بإذن الله- من كل شر....
أرحل....كئيبا كشمس الغروب... بين ضلوعي لوعة نبتة اقتلعت من أرضها، وفزع سمكة أخرجت من بحرها....يملؤني شوق الغريب للعودة إلى وطنه وإن طال الابتعاد ، ولكني أعلم أن الأيام لا تحقق جميع الآمال ، فهل ستهدي لي الأقدار السعادة يوما ... أم أن الشقاء الأزلي هو كل ما تبقى لي؟..
...
أرحل..
لا يدفعني للابتعاد عنك سوى حرصي عليك...
أرحل..
وليس من حجر ولا شجر ولا بشر على الأرض أحب إلي منك...
أرحل..
لعل السماء التي تظلك بعدي تكون أشد صفاء
لعل أيامك تكون أشد بهاء
لعل لياليك تكون أقل عناء
أرحل
ولا أطمع أن تهتمي بشأني
فأنا أعلم أن المليكات لا ينشغلن عادة بمصير أحد العوام
كل ما أرجوه إن مر موكبك على قبري -يوما- أن تقرئي على السلام!!!
أسير فاطمة

ليست هناك تعليقات: