السبت، 8 نوفمبر 2008

إلتماس

أحبك إلى درجة الجنون...
أشتاقك إلى حد الاختناق...
يا امرأة احترفت السير بكعوبها المدببة على حبال أعصابي...
لماذا تركتيني أقاسي عذابات الضياع كطفل فقد أمه في زحمة الأسواق؟؟
لماذا ألقيت بي في صحراء الوحدة تنهشني ذئاب الساعات والدقائق؟... تغرز أنيابها في لحمي، وأنا لا أقدر إلا على الصراخ باسمك الملكي؟...
لماذا أموت كل يوم ، وأدفن في مقابر النسيان ، دون أن تقومي حتى بقراءة الفاتحة على روحي التي احترقت بلهيب جفائك؟؟
عندما رحلت أخذت في ردائك النوم ، فليس لي أمل في الرقاد...سرقت طائر الفرح من حظيرتي وأهديتيه لرجل آخر ، وليس لي الآن من جليس إلا الحزن السرمدي..خبأت القمر بين أجفانك ، فكل ليالي عمري بعدك حالك سوادها... أشعلت الحرائق في قلبي قبل ذهابك ، ولا تزال طائرات الإطفاء تلقي بحمولتها عليه فلا يزداد إلا اشتعالا...
ماذا أفعل بماض لم يبق منه إلا حسرة الذكرى؟
ماذا أفعل بيوم ليس لي فيه إلا عذابات الفراق؟
ماذا أفعل بغد لا تشاركيني أحلامه وأمانيه؟
أنا رجل الفرصة الضائعة
رجل التعاسة الكاملة
رجل الأسى الأبدي
أنا شجرة الحرمان... جذوري ضاربة في أرض الكآبة... غصوني ممتدة في سماء اليأس...لا أسقى إلا بمطر الأحزان ... أيامي لا تثمرغير زقوم الصبر..ما استظل بي إنسان إلا مات من القهر، ولا حط طائر علي إلا ناح ألما لما أقاسي...
أيتها الحبيبة.....
أرفع شكوتي منك إليك...
أشكو قسوتك إلى طيبتك...
أشكو غلظتك إلى رقتك...
أشكو ظلمك إلى عدلك...
أعلم أن وقتك ثمين ، وأن جدول أعمالك مثقل بالمواعيد ، ولا مكان فيه لسماع شكواي، ولكني لا أقدر إلا على رفع مظلمتي إليك ، فليس لي مليكة غيرك تنظر في دعواي .... أرجوك أن تنظري في التماسي برفع الظلم عن قلبي ونقض الحكم بجلده مائة جلدة كل يوم بسوط الفراق، فهو لم يرتكب إثما ، ولكن قدره قاده إلى التعلق بعينيك كما يتعلق الوليد بأمه ، وكما تتعلق النبتة بتربتها، فكيف تريدين من قلبي أن يتمرد على حكم الأقدار؟
أسير فاطمة

ليست هناك تعليقات: