الخميس، 22 يناير 2009

رحلة الأحزان

صمت يمتد بين حدود الأماكن
يطلق زفيره الحارق ... كريح الشمس يمتد عبر فضاءات النفس..  
يتلون كحرباء 
يتشكل في فراغات الوحدة وحشا أسطوريا
يشنقني بحبل الرهبة قلادة في عنقه
رمزا لسلطته الطاغية...
.....
.....
مخترق بالأحزان...
أختط  من وهمي طريقا لمستقبلي
أخرس أنا ، بينما عجزي يصيح مفتخرا بهزائمه...
كحزب عربي حاكم منذ نصف قرن..بلوك زعيمه عبارات الفخر المهووس ، بينما الأطفال يموتون جوعا على الأرصفة المتصدعة...
.....
فراق ، فصمت ، فقهر ، فانكسار
كجذع ميت وسط صحراء قاحلة 
ينتظر أن تظهر له يوما أوراق خضراء ، 
يقتات فتات الوقت ، بينما الحشرات التي تتغلغل في أعماقه تعلم أن الأيام لم تبق له إلا سقوطا ذليلا 
حطبا يصير ، او ترابا يشبه رفات جسدي عندما يدفن يوما في باطن الأرض
نهاية رحلة تافهة... 
ليس من شيء يستأهل الذكرى
كتلة من الطين تعود إلى الطين....
....
ليس من شيء يستأهل الحسرة
حياتي كموتي...
كل الخيارات سواء حين تكون الحياة خواء يتشكل في المكان
فراغا يمتطي صهوة الوقت..
....
لا شيء يستحق الانتظار...
حين تصبح الأحلام ذكرى ، وحين يتجاوز الإنسان الحد الفاصل بين الأمل والوهم
حين لا تبقى للنفس شهوة ممكنة..
سوى شهوة الموت...
.....
عندما تصبح الأيام سجنا ، 
يصبح الموت سبيلا وحيدا للحرية
ليس من فارق بين اللحود والبيوت... عندما تكون البيوت معابد للوحدة
كل بيت لا يجمعني بك  قبر...
كل نفس يدخل صدري دون أن يتطهر بملامستك لا يستحق عناء الشهيق...

أسير فاطمة







ليست هناك تعليقات: