الثلاثاء، 9 ديسمبر 2008

رجل التراب

حزن
يمتد بين جدران البنايات ...
الدقائق المعلقة على صليب اليأس يسيل دمها هدرا..
لا جدوى من الدموع الجارية من العيون
لا جدوى من نواح يشبه عواء ذئب في الرمق الأخير
في لحظات اليأس الرهيب
تصبح الأيام سجنا جدرانه مشيدة من أوجاعنا
في غيابك
أذوق عذابات الاحتضار،
يتعلق عنقي في مشنقة الوقت....اختنق ، واختنق ، واختنق،
ولكن الموت لا يأتي
في غيابك
أغوص في بحر أحزاني كصياد لؤلؤ ، ولكني لا أعثر إلا على المحار أجوفا
أحرث حقول آمالي في كل صباح ، فلا أجني غير ثمار الحسرة...
....
عندما ذهبت أحيط بثمري ، وأكل الطير من رأسي، وتمزق قلبي كل ممزق
انقطع الحبل السري الذي يربطني بالعالم
فما نفع بقائي على وجه الأرض وكل متاعها بعدك لا يعنيني؟
عندما ذهبت ماتت جميع الأسماك في كل بحار العالم واستحالت الرياض فيافي قاحلة ونبتت الأشواك فوق فراشي حتى صار النوم قطعة من العذاب
عندما ذهبت غاب القمر عن سمائي واستوطنني الجدب
أنا رجل التراب
رجل الزمن الحجري
رجل الحسرة الشاملة
رجل الغمرات والسكرات فهل من أمل لي في موت يغيثني؟
أسير فاطمة

ليست هناك تعليقات: