الجمعة، 15 مايو 2009

محاولة فاشلة للكراهية



تجاوزت معك حد الجنون ووصلت إلى حافة الموت، وهما احتمالان : أن تدفعيني فأهوي ، أو تذل قدماي في أحد نوبات هيامي فأتردى...إن الموت ليس مأساة في ذاته، فحياتي بعدك زيف، وآمالي فيها سراب، هو فاجعة كبرى لأنه ينقل الفراق إلى مستوى آخر، فتبقين أنت في هذا العالم ، وأذهب أنا إلى عالم آخر... أبحث عن موت خاص جدا... يحرر روحي من سجن الطين لتتخذك برزخا... أريد أن تقبضني عند الموت ملائكة تشبهك ، أريد الهروب من بيوت الحجر إلى قبر تذكرني ضمته بحنانك...أريد موتا يكون نعيمه الارتشاف من ينابيع السحر في عينيك، و لا عذاب فيه غير عذابات عشقك... أريد أن يسيل دمي فيكتبك بالأحمر على خصر الكرة الأرضية ، أريد أن ينشطر قلبي ويتشكل عشقي النازف نهرا ممتدا بطول جميع الصحارى، فتنبت حوله أشجار ياسمين تسكنها طيور مسحورة تغرد باسمك مع كل نهار...أريد أن تكوني بحرا فأغرق فيه حتى القاع... قصيدة أنا أحد قوافيها...نخلة أتدلى من طرف جريدها...ولكني في ليل العجز هذا لا أملك سوى الاختيار بين حياة لا تكونين فيها أو موت أكون بعده ذكرى تذبل في عقلك يوما بعد يوم حتى أصير طيف فارس مرق بجواده في صباح بعيد أو لحنا شق سكون الليل ثم ضاع بين الضجيج عندما طلع النهار


أسير فاطمة

ليست هناك تعليقات: